الشيخ عزيز الله عطاردي
10
مسند الإمام الصادق ( ع )
قال فقال إن اللّه عز وجل فرض للفقراء في مال الأغنياء ما يسعهم ولو علم أن ذلك لا يسعهم لزادهم إنهم لم يؤتوا من قبل فريضة اللّه عز وجل ولكن أتوا من منع من منعهم حقهم لا مما فرض اللّه لهم ولو أن الناس أدوا حقوقهم لكانوا عائشين بخير . فأما الفقراء فهم أهل الزمانة والحاجة والمساكين أهل الحاجة من غير أهل الزمانة والعاملون عليها هم السعاة وسهم المؤلفة قلوبهم ساقط بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسهم الرقاب يعان به المكاتبون الذين يعجزون عن أداء المكاتبة والغارمون المستدينون في حق وسبيل اللّه الجهاد وابن السبيل الذي لا مأوى له ولا مسكن مثل المسافر الضعيف ومار الطريق ولصاحب الزكاة أن يضعها في صنف دون صنف متى لم يجد الأصناف كلها . 20 - عنه قال الصادق عليه السّلام لعمار بن موسى الساباطي يا عمار أنت رب مال كثير قال نعم جعلت فداك قال فتؤدي ما افترض اللّه عليك من الزكاة فقال نعم قال فتخرج الحق المعلوم من مالك قال نعم قال فتصل قرابتك قال نعم قال فتصل إخوانك قال نعم فقال يا عمار إن المال يفنى والبدن يبلى والعمل يبقى والديان حي لا يموت يا عمار أما إنه ما قدمت فلن يسبقك وما أخرت فلن يلحقك . 21 - عنه في رواية أبي الحسين محمد بن جعفر الأسدي رضي اللّه عنه عن محمد بن إسماعيل البرمكي عن عبد اللّه بن أحمد عن الفضل بن إسماعيل عن معتب مولى الصادق عليه السّلام قال قال الصادق عليه السّلام إنما وضعت الزكاة اختبارا للأغنياء ومعونة للفقراء ولو أن الناس أدوا زكاة أموالهم ما بقي مسلم فقيرا محتاجا ولاستغنى بما فرض اللّه عز وجل له . وإن الناس ما افتقروا ولا احتاجوا ولا جاعوا ولا عروا إلا بذنوب